الشيخ سيد سابق

338

فقه السنة

رواه البيهقي بإسناد ضعيف وقال : إنه منكر . ولان مبناه على الاسقاط والدرء بالشبهة ، فلا يدخله الاستيثاق ، ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني . وعند أصحاب الشافعي تصح الكفالة بإحضار من عليه عقوبة لادمي كقصاص وحد قذف ، لأنه حق لازم ، أما إذا كان حدا لله فلا تصح فيه الكفالة . ومنعها ابن حزم فقال : " لا تجوز الضمانة بالوجه أصلا لا في مال ولا حد ، ولا في شئ من الأشياء ، لان كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل . ومن طريق النظر أن نسأل من قال بصحته عمن تكفل بالوجه فقط فغاب المكفول عنه ماذا تصنعون بالضامن بوجهه ؟ أتلزمونه غرامة ما على المضمون ؟ فهذا جور وأكل مال بالباطل ، لأنه لم يلتزمه قط . أم تتركونه ؟ فقد أبطلتم الضمان بالوجه ، أم تكلفونه طلبه ؟ فهذا تكليف الحرج وما لا طاقة له به وما لم يكلفه الله إياه قط . وأجاز الكفالة بالوجه جماعة من العلماء . واستدلوا بأنه ، صلى الله عليه وسلم ، كفل في تهمة ، قال : وهو خبر باطل ، لأنه من رواية إبراهيم بن خيثم بن عراك ، وهو وأبوه في غاية الضعف لا تجوز الرواية عنهما .